الفنان باسل زايد - إبداع متجدّد
لباسل زايد طاقة كبيرة من العطاء وقدرة فنية هائلة ورسالة الهم الوطني والإنساني، وإصرار على المقاومة بالكلمة واللحن والأداء.
باسل زايد فنان فلسطيني متميز، يمثل ظاهرة مختلفة ومتميزة في الساحة الفلسطينية. فقد عُرف مع فرق مختلفة، مثل: فرقة سنابل، فرقة سريّة رام الله الأولى، فرقة يلالان وفرقة تراب. له نمط مختلف، يتناول الكلمة المغناة وما تحمله من بين ثناياها من رسالة.

وتبقى تجربة "تراب" مميزة ومستمرة حتى الآن في مسيرة الفنان باسل زايد، حيث قدّم مجموعته المميزّة "هذا ليل" الذي تميز بالكلمة واللحن وشكل انطلاقة جديدة خاصة في مقطوعته الموسيقيّة "جنين"، فكلمات الأغاني تعبّر عن الهم اليومي للمواطن وأحلامه. وقد تمكّن باسل من أن يمزج بإبداع كبير الموسيقى العربيّة والغربيّة بمختلف أشكالها، ويبقي العود أساس ألحانه مترافقًا مع الإيقاع.

رغم الشّهرة المتميّزة الّتي نالها. انطلق الفنان بعمل مميّز آخر، وهو عبارة عن البوم موسيقي بعنوان "آدم"، الذي بدأت فكرته في إحدى الليالي الباردة من شهر شباط 2006، إذ كان باسل ينتظر ساعات أمام إحدى نقاط التفتيش بالقرب من أحد الحواجز، اقترب منه طفل في التاسعة من العمر اسمه "آدم"، ودار حوار شيّق بين باسل وآدم، تحدث فيه الطفل عن مدرسته وأحلامه المستقبلية. الأمر الذي ترك أثراً بالغاً في نفس باسل، وظلت هذه الحادثة حاضرة في ذهنه، من هنا، فكّر باسل بتأليف مقطوعة موسيقية مهداه إلى "آدم" وإلى كل أطفال العالم الذين يعيشون في ظروف مشابهة.
يضم هذا العمل 12 مقطوعة، غنّى بعضاً منها بصوته، والباقي من تلحينه وعزفه مع مجموعته الفنّيّة. وشكل قفزة نوعية حقيقيّة في مسيرته الفنية، لم يخرج عن خط الالتزام الّذي تميّز به، الذي يرتبط ايضاً بهم المواطن وأمله، إذ يتنقل بين الهموم المختلفة، فمن معاناة الصحافي وقمع حرية الكلمة، إلى معاناة رام الله مابين الاحتلال والفلَتان الأمني، إلى الرغبة في التغيير من المعاناة إلى الأمل، إضافة لأغاني فلسفيّة حول الحياة والأمل والرغبة في الفجر القادم والصباح الأجمل.
